![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
حكم الذهاب للحج والعمرة والدفع بواسطة قروض الائتمان
السؤال:
انتشرت في الآونة الأخيرة إعلانات من شركات السياحة التي تقوم بتنظيم رحلات الحج والعمرة والتي تعلن فيها عن قيامها بتقسيط تكاليف الرحلات من باب التيسير على راغبي الحج والعمرة ، ولاجتذاب أكبر قدر منهم خاصة في ظل حالة الكساد التي تمر بها العديد من الدول ، وقلة السيولة المالية في أيدي مواطنيها ، وقد أعلنت أيضا بعض الشركات عن قبول الدفع عن طريق كروت الائتمان . السؤال هو : ما حكم الشرع فيمن يحج ويعتمر بهذه الطريقة ؟ وهل يصح الحج أو العمرة في هذه الحالة - خاصة أن بعض الفقهاء قد أفتى بجواز تمويل الحج عن طريق القروض التي تسدد على أقساط مناسبة كنوع من التيسير في ظل الارتفاع الشديد في تكاليف الرحلات - ؟. الجواب: الحمد لله الحج أحد أركان الإسلام ، ومبانيه العظام ، وهو فرض ثابت بكتاب الله تعالى ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأجمع المسلمون على ذلك . قال الله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران/97 . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْس : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) رواه البخاري ( 8 ) ومسلم ( 16 ) . ولا يجب الحج إلا على المستطيع ، ومن الاستطاعة : القدرة المالية ، والقدرة البدنية للسفر وأداء المناسك . ولا يكلف الإنسان بالاستدانة للحج ؛ ولا يستحب له أن يفعل ذلك ، فإن خالف واستدان فالحج صحيح إن شاء الله تعالى . سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض الناس يأخذ سلفيات من الشركة التي يعمل بها ، يتم خصمها من راتبه بالتقسيط ليذهب إلى الحج ، فما رأيكم في هذا الأمر ؟ فأجاب : " الذي أراه أنه لا يفعل ؛ لأن الإنسان لا يجب عليه الحج إذا كان عليه دَيْن ، فكيف إذا استدان ليحج ؟! فلا أرى أن يستدين للحج ؛ لأن الحج في هذه الحال ليس واجباً عليه ، ولذا ينبغي له أن يقبل رخصة الله وسعة رحمته ، ولا يكلف نفسه دَيْناً لا يدري هل يقضيه أو لا ؟ ربما يموت ولا يقضيه ويبقى في ذمته " انتهى . "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (21/93) . أما إن كانت استدانته بقرض ربوي ليحج ، فإن هذا من أكبر الكبائر . وتحريم الربا أشهر من أن يُستدل له . قال الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة/278، 279 . وقال تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/275 . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ . رواه مسلم ( 1597 ) . فكيف يرضى مسلم أن يفعل كبيرة توعد الله تعالى بالحرب عليها من أجل أن يحج ، وهو غير واجب عليه إذا لم يكن مستطيعاً . وقد سبق في جواب السؤال (20107) ، (11179) بيان تحريم القروض الائتمانية وأنها نوع من الربا . أما من حيث صحة الحج فإنه يصح ولو كان المال الذي يحج به حراماً ، ولكنه ليس حجاً مبرورا . حتى قال بعض الأئمة : إذَا حَجَجْت بِمَالٍ أَصْلُهُ سُحْتٌ فَمَا حَجَجْت وَلَكِنْ حَجَّتْ الْعِيرُ لا يَقْبَلُ اللَّهُ إلا كُلَّ طَيِّبَةٍ مَا كُلُّ مَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ مَبْرُورُ . و(العير) الدابة التي يركبها الحاج . (أي : الحمار) . انظر السؤال (34517) . قال النووي رحمه الله : إذا حج بمال حرام أو راكباً دابة مغصوبة أثم وصح حجه وأجزأه عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والعبدري ، وبه قال أكثر الفقهاء . " المجموع " ( 7 / 40 ) . وسئل علماء اللجنة الدائمة : ما حكم من حج من مال حرام – يعني : فوائد بيع المخدرات - ثم يرسلون تذاكر الحج لآبائهم ويحجون ، مع علم بعضهم أن تلك الأموال جمع من تجارة المخدرات ، هل هذا الحج مقبول أم لا ؟ . فأجابوا : كون الحج من مال حرام لا يمنع من صحة الحج ، مع الإثم بالنسبة لكسب الحرام ، وأنه ينقص أجر الحج ، ولا يبطله . " فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 11 / 43 ) . وفي الباب حديث مشهور لكنه ضعيف : عن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن حج بمال حرام فقال : لبيك اللهم لبيك ، قال الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك ) . قال ابن الجوزي : وهذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . " العلل المتناهية " ( 2 / 566 ) . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com p;l hg`ihf ggp[ ,hgulvm ,hg]tu f,hs'm rv,q hghzjlhk |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
بارك الله فيك واحسن اليك على الموضوع الرائع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
أشكرك غاليتي على الإفادة وعلى هذه المعلومة القوية والتي يحتاج إليها كل إنسان |
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(View-All)
Members who have read this thread : 0
|
|
| There are no names to display. |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قصائد لمدح الرسول في ذكري المولد النبوي الشريف** | اكابر الحب | إلا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم | 33 | 03-12-2009 06:02 AM |
| الموسوعة الكاملة عن الحج والعمرة .. كتب + فلاشات + فيديو + صور + صوتيات | 6 نجـــــوم | منتدى الحج والعمره | 0 | 08-04-2008 07:34 PM |
| pirates of the caribbeanإهداء لأخي العزيز dragon | MALEK | منتدى الصور والرسومات | 4 | 03-22-2008 01:24 PM |
| تدابير سعودية للحد من التطرف الديني | PURE LOVE | منتدى الصحافة والإعلام | 0 | 03-04-2008 02:31 PM |
| شرح عملية تحرير القنوات بواسطة برامج | 6 نجـــــوم | منتدى المحذوفات والمواضيع المكررة | 7 | 10-14-2007 03:11 AM |
![]() |
![]() |
|
|