الحمدُ للّهِ وحدَه ، والصلاةُ والسَّلامُ علي من لا نَبِيَّ بعدَه ، وارضَ اللهُمَّ عن جميع الآلِ والصَّحب الأطهار ، وبعد :
أُقَدِّمُ لِحَضَراتِكُم هذهِ المعلومة ، عن أُمّهاتِ النبي الكريم اللاتي أرضعنَهُ وحواضِنِهِ صلَّي اللهُ عليهِ وسلَّم ، ونقلتُها إليكُم من سيرةِ بنُ هِشام :
فَمِنْهُنّ ثُوَيْبَةَ مَوْلَاةِ أَبِي لَهَب ٍ أَرْضَعَتْهُ أَيّامًا وَأَرْضَعَتْ مَعَهُأَبَا سَلَمَة عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيّ بِلَبَنِ ابْنِهَا مَسْرُوحٍ وَأَرْضَعَتْ مَعَهُمَا عَمّهُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ . وَاخْتَلَفَ فِي إسْلَامهَا فَاَللّهُ أَعْلَم .
ثُمّ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ السّعْدِيّةُ بِلَبَنِ ابْنِهَا عَبْدِ اللّهِ أَخِي أُنَيْسَةَ وَجُدَامَةَ وَهِيَ الشّيْمَاءُ أَوْلَادُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ رِفَاعَةَ السّعْدِيّ وَاخْتُلِفَ فِي إسْلَامِ أَبَوَيْهِ مِنْ الرّضَاعَةِ فَاَللّهُ أَعْلَمُ وَأَرْضَعَتْ مَعَهُ ابْنَ عَمّهِ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَكَانَ شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ثُمّ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ وَكَانَ عَمّهُ حَمْزَةُ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْر ٍ فَأَرْضَعَتْ أُمّهُ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ أُمّهِ فَكَانَ حَمْزَةُ رَضِيعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ جِهَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ ثُويبة وَمِنْ جِهَةِ السّعْدِيّةِ .
فَمِنْهُنّ أُمّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ .
وَمِنْهُنّ ثُويبة وَحَلِيمَةُ وَالشّيْمَاءُ ابْنَتُهَا وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ الرّضَاعَةِ كَانَتْ تَحْضُنُهُ مَعَ أُمّهَا وَهِيَ الّتِي قَدِمَتْ عَلَيْهِ فِي وَفْدِ هَوَازِنَ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ رِعَايَةً لِحَقّهَا .
وَمِنْهُنّ الْفَاضِلَةُ الْجَلِيلَةُ أُمّ أَيْمَنَ بَرَكَةُ الْحَبَشِيّة ُ وَكَانَ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ وَكَانَتْ دَايَتَهُ وَزَوّجَهَا مِنْ حِبّهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ وَهِيَ الّتِي دَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْر وَعُمَر ُ بَعْدَ مَوْتِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَا : يَا أُمّ أَيْمَن َ مَا يُبْكِيك فَمَا عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ؟ قَالَتْ إنّي لَأَعْلَمُ أَنّ مَا عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ وَإِنّمَا أَبْكِي لِانْقِطَاعِ خَبَرِ السّمَاءِ فَهَيّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَبَكَيَا .
صلواتُ رَبِّي وتسليماتُهُ عليهِ ، وعلي آلِ بيتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرين .
HEl~QihjE hgk~fd~E hg;vdl hgg~hjd HvqQuXk~iE ,p,hqAkAiA wgd hggiE ugdi ,sg~Ql