![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
![]() احبابى اكمل معكم سلسلة قصص الانبياء ونبدا باول قصة مع اول نبى نبي الله آدم عليه السلام لماذا خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ولماذا خلقنا؟ خلقنا لنعبده وهو عز وجل غني عن عبادتنا، نحن الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد، لا يحتاج إلينا، ولكنه سبحانه له الأسماء الحسنى والصفات العُلى، فأحب أن تظهر أثار رحمته وأثار قدرته وأثار حكمته وأثار جبروته، فلذلك خلق الخلق ليرحم، وخلق الخلق ليُظهر علمه وحكمته وقدرته وجبروته، ولتَظهر (خلق الخلق) وهو غنيٌ عن الخلق، سبحانه!!. 1] القصة قبل خلق آدم عليه السلام : تبدأ القصة في خلق آدم قبل خلق أدم في حوارٍ سماويٍ عظيم بين الرب عز وجل والملائكة عليهم السلام، يقول الله تعالى: ]وَإِذْ قَالَ رَبّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ خَلِيفَةً (خليفة يُنتج، يُنتجخَلفٌ تلو خَلف ويترك وراءه خلائف، فالله سبحانه وتعالى أراد أن يجعل له خليفة في الأرض أي نائب يحكم الأرض ويعمرها، فتسألت الملائكة) قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدّسُ لَكَ (كيف عرفت الملائكة أن آدم وذريته سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء؟ الله سبحانه وتعالىيريد لهذه الأرض أن تُعمَّر والملائكة رأت من صُنع الجن في الأرض، فالله سبحانه وتعالى خلق الجن وأعطاهم التخيير ففسدوا وفسقوا في الأرض، والآن سيُخلق خلق أخر في الأرض لعله سيفسد كما أفسد الجن! فتسألت الملائكة ليس على وجه الاعتراض: كلا حاشاهم، الملائكة لا تعصي الله عز ([1]) سورة الذاريات, الآية : 56 rwm h]l ugdi hgsghl |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الملائكة لا تعصى الله عز وجل فهم عبادٌ مُكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وإنما قالوها على وجه الاستفسار؟ أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء: يعني كما فعل الجن، مستغربين! كما أنهم خشوا أن يكونوا قَصَّروا في عبادة الله عز وجل فأرادوا أن يسألوا: هل نحن قَصَّرنا حتى تخلق خلقاً غيرنا ولذلك جاء في كلامهم: ونحن نسبح بحمدك ونقدسُ لك، هل قَصَّرنا في تسبيحنا وتقديسنا حتى تخلق خلقاً غيرنا، إذاً السؤال هنا من جانبين [هل ستخلق خلقاً يفسدون في الأرض كما فعل الجن، وهل نحن قَصَّرنا في عبادتك حتى تخلق خلقاً غيرنا.] وهذا معنى الآية، ![]() فرد عليهم الله سبحانه وتعالى) قَالَ إِنّيَ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ[([1])، هنا تحدث الملائكة فيما بينهم وقالوا: ليخلق رُبنا ما شاء فلن يخلق خلقاً إلا كنا أكرم على الله منه وأعلم، هم يرون الخلائق: السماوات والأرض والجبال والرياح والجن والمخلوقات، رأوا كل شيء ويعلمون أنهم هم فقط الذين يسبحون الله تعالى ولا يقصرون ويفعلون ما يؤمرون ويتحملون التكاليف من الله فينفذون أمره في السماوات والأرضوهمأكرم وأعلم الخلائق عند الله عز وجل، فقالوا: ليخلق رُبنا ما شاء فلن يخلق خلقاً إلا كنا أكرم على الله منه وأعلم. ![]() 2 ] خَلق آدم عليه السلام وتفصيل نفخ الروح فيه : لما أرادالله سبحانه وتعالىأن يخلق آدم أمر بتربةٍ من الأرض فرُفعت إلى الله عز وجل، في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد والترمذي وابن حِبان وغيرهم أن النبي r قال: ((خلق الله آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض (وجاءت أحاديث أخرى تقول: أن الملائكة قبضتها من جميع الأرض ورفعتها إلى الله سبحانه وتعالى) خلق الله آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قَدَر الأرض، جاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والخبيث والطيب والسهل (يعني طِباعه بسيطة) والحَزِن (يعني الصعب: طِباعه جافة وشديدة) وبين ذلك.)).. إذاً اختلاف البشر في أشكالهم وألوانهم وطبائعهم هو من أصل اختلاف الأرض ([1]) سورة البقرة, الآية : 30. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
اختلاف البشر في أشكالهم وألوانهم وطبائعهم هو من أصل اختلاف الأرض بألوانها وطبائعها وخِلقتها، وهذا الخلق بدأ بهذا التراب، يقول تعالى: ]وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مّن تُرَابٍ ثُمّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ[([1])، ثم ظُلَ التراب فَجُعل طيناً، يقول تعالى:]إِذْ قَالَ رَبّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنّي خَالِقٌ بَشَراً مّن طِينٍ[([2])، والطين تُراب مبلل ثم ظُلت الطينة أكثر فبدأ تراب هذا الطين يتلاصق،يقول تعالى:]... إِنّا خَلَقْنَاهُم مّن طِينٍ لاّزِبٍ[([3])، منطينٍ لازب يعني مُتلاصق يَوصف بعضه ببعض ثم شَكَله الله سبحانه وتعالى بيديه الكريمتين عز وجل، وجاء هذا في قوله تعالى: ]... لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيّ...[([4])، ![]() فاللهسبحانه وتعالى ما وَكَّلَ خَلقِه للملائكة وإنما خَلقَه وصَوَره بنفسه عز وجل، خلقت بيدَيّ،فشَكَّله في صورة تمثال إنسان، تمثال وتُرك هذا الطين مدة حتى جف فصار صِلصال أسود مُصَور كالفخار (الفخار الذي يُصنع منه الجيرار، يُصنع منه الحبر فهذا أصله تُراب، طين ثم جف)، فكان طيناً ثم صار طيناً لازب ثم صار جسماً مُصَّوراً (تمثالاً) ثم تُرك حتى صار صِلصال واسّوَدَ لونه (مع جفافه أسّوَد لونه) فصار كالحمأ (الحمأ أي السَواد، فيه سواد) فصار كالحمأ المسنون (أي فيه آثار الرماد، نحن نسميه سنون أي آثار الرماد الأسود)، يقول الله تعالى: ]خَلَقَ الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخّارِ[([5])، وقال تعالى:]وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مّنْ حَمَإٍ مّسْنُونٍ[([6]).. إذاً لا تناقض من الآيات، فآية تقول تراب، وآية تقول طين، وآية تقول طينٍ لازب،وآية تقول صِلصال، وآية تقول حمإ مسنون، كله هذا صحيح لأنه تسلسل صنعه الله تعالى بهذه الطريقة. إذاً الإنسان أصله [تراب، ثم ظُل فجُعل طيناً (تراب مبلل)، ثم ظُلت هذه الطينة أكثر فجُعلت طيناً لازب مُتلاصق يَوصف بعضه بعضاً، ثم شَكَل الله سبحانه ([1]) سورة الروم, الآية : 20. ([2]) سورة ص, الآية : 71. ([3]) سورة الصافات, الآية : 11. ([4]) سورة ص, الآية : 75. ([5]) سورة الرحمن, الآية : 14. ([6]) سورة الحِجر, الآية : 26. يتبع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
ثم شَكَل الله سبحانه وتعالى هذه الطينة بيديه الكريمتين عز وجل في شكل تمثال إنسان، ثم تُركت هذه الطينة مدة حتى جفت فصارت صِلصالاً أسود مُصور كالفخار، ومع جفافه أسوّدَ لونه كالحمأ (السواد) المسنون (كأن فيه آثار الرماد).]، فتعدد الآيات في ذلك لا تناقض فيه نتيجة لهذا التسلسل الرباني،وقد كان هذا في أخر ساعة من ساعات يوم الجمعة وهذه من أيام الله عز وجل وليست من أيامنا وحساباتها تختلف عن حساباتنا والله تعالى أعلى وأعلم. ![]() أما هذا التمثال وشكله لمَّا خُلق فجاءت الأحاديث يرويها البخاري والإمامأحمد أن النبي r قال: ((خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً،فما زال الخلق ينقُص منذ ذلك.))، منذ ذلك الزمان والبشر قامتهم تقصُر، وكلما جاء جيل يكون أقصر من الجيل الذي قبله، فأول الخلق وأطول الخلق هو آدم عليه السلام (ستون ذراعاً في السماء)، وأهل الجنة كلهم بطول آدم عليه السلام، وجاء في حديث يرويه الإمام أحمد واتفرد به أن الرسول r قال: ((خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً وعرضه سبعه أذرع.)).. ![]() إذاً فهو مخلوق ضخم! كبير! وعملاق، وجاء في الحديث الذي يرويه الإمام مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده وغيرهما أن النبي r قال: ((لما خلق الله تعالى آدم تركه أن يدعه (أي شَكَله ولم ينفخ فيه الروح حيث تركه مدة قائم هكذا)، فجعل إبليس يطوف به (أي بدأ إبليس يجور به، يطوف به مُتَعجباً! ما هذا؟) فلما رآه أجوف (أي مفتوح من الداخل، الله سبحانه وتعالى خلقه حتى بشكله من الداخل) فلما رآه أجوف عرف أنه خَلقٌ لا يتمالك ( أي ليس به قوة، فارغ من الداخل).))، وفي هذا إشارة إلى أن الجن ليس فيهم جوف أما الإنس مجوف من الداخل، ثم إن الله سبحانه وتعالى لما خلقه بهذه الصورة فَصَّلت لنا الأحاديث ما فعله معه إبليس، جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما يرويه الطبري، يقول ابن عباس [طبعاً كل أحاديث الصحابه رضي الله عنهم مأخوذة من النبي r وعن النبي r ولذلك أخذت هذا الشكل ((....)).]، يقول ابن عباس: ((أمر الله تعالى بتربة آدم فرُفعت، فخلق آدم من طين لازب من حمأٍ مسنون وإنما كان حمأً مسنوناً بعد التراب، فخلق منه آدم بيده، فمكث أربعين ليلة جسداً ![]() |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
فمكث أربعين ليلة جسداً مُلقاً ما فيه روح، فمرت الملائكة بآدم قبل دبيب الروح فيه وهو مُلقاً صِلصالاً ففزعوا منه لمَّا رأوه، وكان أشد من فَزِع إبليس، فكان يمر على آدم فيضربه برجله فيُصّوت الجسد كما يُصّوت الفخار فتكون له صلصلة، فيقول إبليس: لأمرٍ ما خُلقت، ثم يدخل من فمه ويخرج من دُبره، وظل يدخل ويخرج ثم قال للملائكة: لا ترهبوا من هذا "لإن سُلِّطتُ عليه لأَهلِكَنَّه ولإن سُلطَ علىَّ لأعصينه".))يتعجب لماذا خُلق؟!. ![]() لما نُفخ فيه الروح ودخلت في رأسه (وصلت الروح في البداية في رأسه فعطس عليه السلام، فقالت الملائكة: قل الحمد لله، فقال: الحمد لله، فقال الله عز وجل: رحمك ربك، فمن أول شيء قبل أن يكتمل الروح فيه نزلت عليه الرحمة من الله سبحانه وتعالى، ولما دخلت الروح في عينيه ونظر إلى ثمار الجنة بدأ يتأمل في الثمار! فلما وصلت الروح إلى جوفه أشتهى الطعام، وقبل أن تصل الروح إلى رجليه أشتهى الطعام فوثب يريد أن يأخذ الطعام، سبحان الله! رجليه بعد ما بُث فيها الروح! قبل أن تبلغ الروح كامل رجليه عدنان إلى ثمار الجنة، فذلك قول الله تعالى: ]خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ[([1])، دائماً مستعجل ابن آدم!.. قبل أن تُنفخ فيه الروح وتصل إلى كامل رجله يريد أن يقفز إلى الثمار. لما خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام مسح ربُنا عز وجل على ظهره فخرج من ظهره ذريته إلى يوم القيامة، كل ذرية آدم خرجوا وجاء هذا في آيات كريمات وفي أحاديث صِحاح عن مسلم ابن يثار أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه سُئل عن هذه الآيات، يقول تعالى: ]وَإِذْ أَخَذَ رَبّكَ مِن بَنِيَ آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرّيّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَىَ شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنّا كُنّا عَنْ هَـَذَا غَافِلِين E أَوْ تَقُولُوَاْ إِنّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنّا ذُرّيّةً مّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ[([2])، فسُئل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن ([1]) سورة الأنبياء, الآية : 37. ([2]) سورة الأعراف, الآيتين 172 ، 173. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
فسُئل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عن هذه الآيات فقال: سمعتُ رسول الله r يقول: ((إن الله خلق آدم ثم مسح على ظهره بيمينه واستخرج منه ذريته، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون وخلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل يا رسول الله: ففيما العمل إذا كان الأمرُ مقضي من ذلك الزمان، فقال r: إن الله تبارك وتعالى إذا خلق العبد للجنة أستعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عملٍ من عمل أهل الجنة فيدخله الجنة، وإذا خلق الله العبد للنار أستعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عملٍ من عمل أهل النار فيدخله النار، ثم قال النبي: كُلاٌ مُيَسَّر لما خُلِق له.))، ففي النهاية الإنسان مُختار وكُلاٌ مُيَسَّر لما خُلِق له. ![]() لما خلق الله آدم عليه السلام وبثَّ فيه الروح أمر الله الملائكة بالسجود لآدم، وكان إبليس من الجن الصالحين! ما عصى الله قط، أبداً لم يعصي الله فرفعه الله سبحانه وتعالى في منزلة الملائكة وجعله مع الملائكة، وما كان من الملائكة أبداً ولكنه كان في السماء إكراماً له لطاعته، فأمره الله تعالى مع الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام.. إذاً أمر السجود لم يكن فقط للملائكة وإنما كان أيضاً لإبليس، وجاء ذلك في الآيات الصريحة أن إبليس جاءه أمر محدد بالسجود، يقول تعالى: ]وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمّ صَوّرْنَاكُمْ ثُمّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لاَدَمَ فَسَجَدُوَاْ إِلاّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مّنَ السّاجِدِينَ E قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ (إذاً الأمر أيضاً جاء لإبليس: ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك؟.) قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍE قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا (الآن بدأ الحوار بين الله سبحانه وتعالى وبين إبليس، لما عصى وغوى واستكبر فالله سبحانه وتعالى عاقبه بأن أخرجه من الجنة، قال فاهبط منها: يعني من الجنة) فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ (من الأذِلاء! كيف تتكبر على أمر الله، فرد إبليس) E قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (يعني أخِّرني، يعني أجِّلني واعطني من طول العمر أن أبقى إلى يوم القيامة ولا أموت، فاستجاب الله سبحانه وتعالى وأعطاه طول العمر وأن يبقى إلى يوم القيامة)E قَالَ إِنّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (فلما اطمأن إبليس إلى ذلك) E قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي (يعني بهذا الإبتلاء الذي ابتليتني به فَضَللت به) ![]() |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
بهذا الإبتلاء الذي ابتليتني به فَضَللت به) لأقْعُدَنّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (يعني سأجلس لبني آدم في كل طريق مستقيم) E ثُمّ لاَتِيَنّهُمْ مّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينََ (فرد عليه ربُنا عز وجل) E قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مّدْحُوراً (يعني ذليل مهزوم، وكل من يتبِّعك من بني آدم عقابه النار) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مّدْحُوراً لّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأمْلأنّ جَهَنّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ[([1])، وجاء تفصيل ذلك في آيات أخرى منها قول الله سبحانه وتعالى: ]وَإِذْ قَالَ رَبّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنّي خَالِقٌ بَشَراً مّن صَلْصَالٍ مّنْ حَمَإٍ مّسْنُونٍ E فَإِذَا سَوّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ E فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلّهُمْ أَجْمَعُونَ E إِلاّ إِبْلِيسَ أَبَىَ أَن يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ E قَالَ يَإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاّ تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ E قَالَ لَمْ أَكُن لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مّنْ حَمَإٍ مّسْنُونٍ E قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنّكَ رَجِيمٌ E وَإِنّ عَلَيْكَ اللّعْنَةَ إِلَىَ يَوْمِ الدّينِ E قَالَ رَبّ فَأَنظِرْنِي إِلَىَ يَوْمِ يُبْعَثُونَ E قَالَ فَإِنّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ E إِلَىَ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ E قَالَ رَبّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لاُزَيّنَنّ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَلاُغْوِيَنّهُمْ أَجْمَعِينَ E إِلاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ E قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيّ مُسْتَقِيمٌ E إِنّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاّ مَنِ اتّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ E وَإِنّ جَهَنّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ[([2])، وقال تعالى يصف أيضاً هذا المشهد: ]وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لاَدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً E قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـَذَا الّذِي كَرّمْتَ عَلَيّ (هذا آدم الذي فضلته عليَّ) لَئِنْ أَخّرْتَنِ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنّ ذُرّيّتَهُ إَلاّ قَلِيلاً (أُضل كل ذرية آدم إلا القليل، فرد عليه الله عز وجل)E قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنّ جَهَنّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مّوْفُوراً Eوَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ (قال ابن عباس: كل داعٍ دعا إلى معصية الله عز وجل) وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ (يعني استعمل معهم كل ما عندك من أسلحة، هاجمهم بالجيوش التي على الخيول والجيوش التي تمشي، وهذا معنى الآية) ([1]) سورة الأعراف, الآيات من 11 : 18. ([2]) سورة الحِجر, الآيات من 28 : 43. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ (ولذلكمن السنة على الإنسان عندما يأتي أهله (يأتي زوجته، أي يُجامع زوجته) أن يذكر الله عز وجل ويقول: "اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقت"، ومن السنة أيضاً يجب على الإنسان أن يُسمي الله عند الطعام حتى لا يشاركه الجن في طعامه) وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ (يعني زَين لهم ومَنِّهم أي أعطيهم الأماني ) وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشّيْطَانُ إِلاّ غُرُوراً E إِنّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىَ بِرَبّكَ وَكِيلاً[([1]).. آياتٌ كثيرة توضح المعصية الأولى والمباشرة لله عز وجل جاءت من إبليس لعنه الله وبهذه الصورة: يرد على الله عز وجل مباشرة، فسماه الله من الكافرين، والكافر هو الذي يجحد النعمة! فالله سبحانه وتعالى أنعم عليه ورفعه في السماء وهو يجحد النعمة، يقول تعالى: ]إِذْ قَالَ رَبّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنّي خَالِقٌ بَشَراً مّن طِينٍ E فَإِذَا سَوّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ E فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُـلّهُمْ أَجْمَعُونَ E إِلاّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ[([2]). ![]() .أول المعاصي التكبر، أول ما عُصِيَّ الله بالتكبر، ولذلك قال العلماء [كل المعاصي أصلها الكِبر]، الغرور أول المعاصي، ولذلك جاءت الأحاديث في قضية التكبر للإنذار الشديد: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرةٌ من كبر.))، ((لا ينظر الله إلى من جَرََ ثوبه خُيالاء.))، فالذي يتكبر على الناس والذي يتفاخر بثوبه والذي يتفاخر ببيته والذي يتفاخر بأصله ونسبه: أنا أصّلي كذا ومن عائلة كذا فهذا أصل المعاصي، ولذلك النبي r لما سمع الصحابة الكرام، واحد ينادي: يا أل الأنصار والآخر ينادي: يا أل المهاجرين، قال r: دعوها فإنها مُنتنة، فالعصبية والقبلية والتفاخر على الناس هو أصل المعاصي، فلا تتكبر يا أخي على موظف أو على خادم أو على مسكين، لا تتكبر وتذكر دائماً أن أول ما عُصِيَّ الله تعالى بالتكبر. ([1]) سورة الإسراء, الآيات من 61 : 65. ([2]) سورة ص, الآيات من 71 : 74. |
|||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(View-All)
Members who have read this thread : 3
|
|
| 6 نجـــــوم, braveheart, رباب |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| السلام الوطني | jan | ¨°oمنتدى فلسطين الحبيبةo°¨ | 10 | 06-18-2009 11:58 PM |
| الحملة العالمية للصلاة على النبي محمد عليه الصلاة و السلام | RAZAN | إلا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم | 5 | 06-06-2009 07:26 AM |
| السلام عليــــكم | الامع | منتدى الصداقه والترحيب | 13 | 08-26-2007 08:01 PM |
![]() |
![]() |
|
|